سأحلبها لكم ولو صرت خليفة
يتسابق العديد منا في مجالات الحياة المتنوعة ويتنافسون ويتبارزون ويتخاصمون ويتناحرون ويجدون أنفسهم في مسالك غريبة حباً في السلطة وسعياً وراء المناصب وتحقيقاً للنفوذ والجلوس في دائرة التأثير والسلطة والزعامة وامتلاك القرار .
لا أحد يشكك في طموحه ومصداقيته وأهليته فكلنا طموحنا يعانق الغمام وكلنا نجد الحق والشرعية والأهلية والجدارة في أنفسنا لتولي أعلى منصب وأرفع مكانة .
منا من يرى ذلك الاستحقاق لكونه ينحدر من سلالة رفيعة المكانة مؤصلة أباً عن جد ومنا من يرى ذلك لعلم اكتسبه ودراسة حصل بها على شهادة أو لقب ومنا من يرى ذلك لصفات ومواصفات يعتقدها في نفسه ومنا من يرى ذلك لمقدرته على حمل الأمانة وأداء الرسالة .
البعض يرى فيها هدفاً لتكون فيما بعد وسيلة أو أداة لتنفيذ مخططات ومنافع ومطامح ومكاسب ذاتية أو ضيقة تنحصر في زمرة أحسنت التصفيق وساهمت وشاركت في الجهد للوصول إلى الهدف وترى لنفسها الحق في قبض الثمن وفي نفس الوقت تنفيذ مخططات انتقامية وتصفية حسابات وإيذاء الزمرة التي لم تحسن التصفيق في نفس الجوقة .
والبعض يرى فيها هدفاً لتكون فيما بعد وسيلة للإصلاح والتغيير والبناء والتعمير والمساهمة في الصالح العام وتكون له رسالة ومسؤولية وأمانة يخشى بها الله ويسعى لتنفيذها لكونها تكليفاً وليس تشريفاً ويتعامل بهذه الأمانة بأمانة وصدق وإخلاص للجميع بدون محاباة أو مداراة أو انتقائية .
قال تعالى ((إِنَّاعَرَضْنَاالْأَمَانَةَعَلَىالسَّمَاوَاتِوَالْأَرْضِوَالْجِبَالِفَأَبَيْنَأَنيَحْمِلْنَهَاوَأَشْفَقْنَمِنْهَاوَحَمَلَهَاالْإِنسَانُإِنَّهُكَانَظَلُومًاجَهُولًا(( (72) ( سورةالأحزاب).
إن النظر إلى المنصب والوظيفة بالاستخفاف والاستهانة وعدم تقدير الأهوال الجسيمة والدور العظيم والساعات الطو
















































