0023      
 signat



signat

      دروب - يـوسـف الجمـــل

274nbu
 

signat

 


7685
 

100569

 

اقلع السن واقلع وجعه

كتبها* دروب * ، في 5 حزيران 2009 الساعة: 09:57 ص

 

 اقلع السن واقلع وجعه  
01/06/2009 16:31:45

أذكر في ما مضى أنني جلست على كرسي طبيب الأسنان راجياً أن ينهي كابوس الألم الذي حل بي ومن شدته كاد أن يفقدني صوابي .وما أن جلست حتى طالعتني لافتة كتب عليها "الدين ممنوع" ولافتة أخرى بجدول أسعار وتكاليف العلاجات بخط أسود كبير جميل وواضح .
وما ان سألني عن السبب في زيارتي له وماذا أريد أن أفعل حتى تجولت بين بنود قائمة الأسعار فلاحظت أن أقل تكلفة كانت خلع الضرس فتذكرت المثل الذي يقول : " اقلع السن واقلع وجعه " وكان لي ما أردت .
نظر الطبيب إلى الضرس الذي ما زال بين فكي كماشته وقال لي يا للأسف إنه ليس الضرس المطلوب فطلب مني أن أعود مرة أخرى كي يقلع الضرس المطلوب فكان له ما أراد , لكنني فوجئت به كما في المرة الأولى يقول لي يا للأسف لم يكن هناك داع أو حاجة ملحة لقلع هذا السن فالسن بوضع جيد وكان بالإمكان إنقاذه بقليل من العلاج والرعاية وبذل الجهد وبعض التكاليف !
لكن الأمر قد حُسم وأصبح لا ينفع معه أسف أو ندم.
طلبت من الطبيب أن أحتفظ بالسن الثانية كما فعلت بالأولى, وخرجت من عنده وفعلا كان ألم السن قد زال لكن الثمن كان كبيرا وألم جديد أشد وأعظم قد حل مكانه.
هذا الألم الجديد ما يميزه أنه لا ينفع معه زيارة إلى أي طبيب أو طبيب أسنان وانه سيلازمني حتى آخر يوم في حياتي .
بدأت أعزي نفسي وأحاول أن أجد ما يشعرني مع كل هذا بالربح والاستفادة من هذه التجربة وكل تجربة من هذا القبيل , عل النفس تهدأ وتستريح فوجدت أن الربح لا يستهان به :-
- ربحت التجربة فالتجارب مدارس ودروس لأن فيها تكتسب المعلومة والخبرة فتساهم هذه التجارب والخبرات في بناء المهارات والقدرة على التصرف في مواقف جديدة وتحاشي عدم الوقوع في مطبات مماثلة.
- تعلمت أيضاً أن تحديد المشكلة وجوانبها هو بداية الحل السليم.
- التروي وعدم التسرع وأهمية اتخاذ القرار.
- الصبر والتعامل مع المواقف بالحنكة لا بالعاطفة أو التهاون أو اللامبالاة.
- الندم شعور يمكن أن يعتري الإنسان لكنه ليس بالضرورة أن يكون ندماً على أعمال سلبية وانه يمكن أن يكون ندما على محاولات ايجابية إذا كانت مع غير أهل الإيجاب والخير والتقدير والعرفان بالجميل .
- تعلمت أن الثمن ليس ما أدفعه مقابل السلعة أو الخدمة فقط وإنما الثمن الحقيقي هو ما سأتحمله بعدها.
- وتعلمت قبل التوجه إلى أي سبيل أن اسأل نفسي كل الأسئلة واستعمل جميع أدوات الاستفهام وادرس الاحتمالات والتوقعات جيداً .
- تحديد العلاج الأكثر جدوى من بين مجموعة العلاجات المتوفرة بعد الدراسة والفحص والتخلي عن أسلوب الاستخفاف والكُلو ماشي .
- النظر إلى الصور المتنوعة في المجتمع من زوايا عديدة وبشمولية وعدم الحكم على شخص من خلال سلوك ظاهر معين والتذكر دائماً أنه ربما هناك أعذار أو مبررات لهذا السلوك أو ربما أنه سلوك وحيد يتيم لم ولن يتكرر.
- تعلمت أيضاً عدم الأخذ بالمسلّمات من الأمور وأن "اقلع السن واقلع وجعه" مثل جميل لكنه غير صحيح وبالذات في حالة وجع الأسنان .
عندما انتهيت من دراستي وتقييمي للحدث نظرت إلى قائمة الربح وإلى الضرسين في يدي وقلت ربح البيع أبا ….

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أدب, ارشاد وتوجيه, تربية, ثقافة, فكر, مجتمع, مقالات | السمات:, , , , , ,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “اقلع السن واقلع وجعه”

  1. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أيها الأحبة في الله ورسوله
    إن الوعي السياسي على أساس الإسلام يفضي إلى أن أمريكا - سبب المشكلة وراعية الاحتلال - لا يمكن أن تكون طريقاً للحل، ولا يرجى من أمريكا خير مهما تصاعدت نبرة الخطاب الأمريكي المعلن تجاه دولة يهود من منع للبناء في المستوطنات ودعوة للتقيّد بحل الدولتين، ومهما صرفت من أموال وجندت من جنرالات لتعزيز الأجهزة الأمنية، فأمن المسلمين لا يمكن أن يكون من خلال أمريكا التي تذبح المسلمين في العراق وفي أفغانستان. والإسلام قد جعل سلطان المسلمين وأمانهم بأيديهم وتحت إمامهم، لا بأيدي الأعداء وتحت جنرالاتهم. والله سبحانه قد حرّم على الأمة أن تجعل سلطانها بيد الكافر المستعمر { وَلَنْ يَجْعَل اللَّه لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا }.

    إن على السلطة التراجع عن مسار التبعية الأمنية ليهود، وإن على أهل فلسطين عامة وأبناء الحركات الإسلامية خاصة أن يحذروا أن يستزلهم أوباما وجنده من الأعراب والأعاجم، فإن الله تعالى قد أخبرنا عما تخفيه صدور الكافرين فقال في حقهم:
    (لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآَيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ)
    فهل من مدكر 000
    جمعة مباركة عليكم وعلى جميع المسلمين



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول

774ban48bann 

web counter



 

free counters 

 

371600