0023      
 signat



signat

      دروب - يـوسـف الجمـــل

274nbu
 

signat

 


7685
 

100569

 

مذهب التبرير :- البحث عن شرعية

كتبها* دروب * ، في 13 تشرين الثاني 2009 الساعة: 08:26 ص

مذهب التبرير:-   البحث عن شرعية

 
أن تعمل ما تعمل بعفوية وباندفاعية وربما بتسرع أو تهور وبدون أي تروي أو تفكير أو إجراء أي حسابات أو دراسة أبعاد وتخمين النتائج أو توقعها كل هذا يجعلك في عداد المجازفين والرامين للحظ والنصيب أو الصدفة وما تأتي به فتكون أحياناً مصيبة كالرمية من غير رام أو الذي رمى وكانت النتيجة ( مصيبة ) بعكس ما يصبو ويريد !
وعند حساب الذات من النفس أو اللوم والتقريع من الغير على النتائج الغير مرضية فإن الإنسان يلجأ إلى أحد السبيلين فهو إما يدرس النتائج ويتفهم الأمور ويتعلم من ذلك درساً ويعترف بالخطأ في مواضع الخطأ ويأخذ العبرة ويتحمل النتائج وإما يقوم بالتبرير والتعليل وإيجاد الأعذار( وأحياناً العذر أقبح من الذنب ) وإلقاء المسئولية والتبعات على الظروف والآخرين ويعاند ويكابر في إنكار دوره وتحمل ما عليه من المسئولية أو التقصير في ذلك .
روليتا هي لعبة العصر !
منا من يتبنى الاستسلام لهذا الأسلوب وهذا النهج حتى يكون نمط حياة فتراه في كل أموره يحاول أن يبحث عن عذر أو مبرر أو شرعية أو مصداقية لما عمل بعدما عمل فإذا كتب للعمل النجاح فذلك منه وبسببه وبقدراته الخارقة وبجهوده وأما إذا كانت النتيجة غير مرضية فذلك أولاً من الشيطان وثانياً مردها إلى كل شيء غيره فإما أن الطقس كان بارداً أو حاراً أو الوقت غير كاف أو نقص في الميزانيات أو فلان أو علاّن وإلى ما لا نهاية من هذا القبيل فقدبماً قالوا بأن الذي لا يجيد الرقص يدّعي أنَّ المصطبة عوجا  .
وكذلك الأمر محاولة التبرير والأعذار لما لم يعمل بعدما انقضى وقت العمل فتراه يبدع في تبرير تقصيره وعدم عمله بمبررات وأسباب ما أنزل الله بها من سلطان عدا أن يكون هو السبب أو سبباً ثانوياً فيها ولها .
وانطلاقاً من ذلك تراه لسان حاله يقول :- رأيي صواب لا يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ لا يحتمل الصواب .
ومن المبكي المضحك أن تجد حتى الذي لا يجيد العمل ولا يملك ما يقدم فبدلاً من اعترافه بعجزه وعدم امتلاكه للقدرات ( وليس في ذلك نقيصة ) تراه لا يحسن أن يعترف أيضاً بقدرات غيره وتفوقهم عليه في مجال ما ( وفي ذلك نقيصة ) وقديماً قالوا أعط الخبز للخباز . ثم يذهب إلى خلق أجواء أو المساهمة بخلق أجواء مع أمثاله للتشويه أو يلجأ لطمس الحقائق أو التقليل من نجاحات غيره لأنها تعريه وتظهره على حقيقته بعجزه وقلة حيلته أو إفشال غيره أو عرقلة مسيرة أو ركب بكل ما يستطيع وهو لا يعي ويدرك حقاً أن قرص الشمس لا يمكن أن يحجب بغربال .
ومن العجيب أن ترى نوعاً آخر ممن يحسنون التقلب والتلون والتغير بحسب مواقعهم فإن كان خارج اللعبة فحدِّث ولا حرج بالانتقادات والسخرية والتهكم والتبعيض والمعارضة وما أن يرضى حتى تراه يعزف ألواناً من موسيقى الحب والخير على نفس اللعبة , وأحياناً ترى تقلبه بسرعة الضوء حتى لا تملك من أمرك إلا الدهشة والاستغراب .
صحيح أن التوكل على الله هو أول أساس في كل توجه أو عمل , لكن يجب أن نحسن التمييز ما بين التوكل والتواكل ولا يمكن أن نتبنى لأنفسنا بحجة التوكل أسلوب التخاذل والاستكانة والتبرير واللي بينزل من السما بتتلقاه الأرض فالسماء لا تمطر ذهباً ولا فضة .
في النهاية هناك سبيل واحد لمن أراد أن يعمل وهو سبيل العمل وهناك ألف سبيل لمن أختار التخلي منهجاً فقائمة الأعذار والتبرير تمتد إلى ما لا نهاية .
وما من أحد يدرك حقيقة حقيقتك غير الله وغيرك !
 
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أدب, أقوال للتأمل, ارشاد وتوجيه, تربية, ثقافة, فكر, في الأدب العلاجي, مجتمع, مقالات, يحفظ للتاريخ | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول

774ban48bann 

web counter



 

free counters 

 

371600