موضوع أعجبني منقول من
http://www.hdrmut.net/vb/551870-post1.html
تحت اسم :-

احلام بوش، هل تلحق باحلام نابليون؟
لاشيء سوى الفوضى! ذلك هو الوصف الدقيق لما يحدث في شوارع عاصمة الرشيد.
فمنذ أطاح الاميركان بنظام بغداد رافعين شعار التحرير، انفلت الشارع العراقي وتحلل الجميع من قبضة القانون الذي تحلل هو أيضا من قبضة النظام العراقي ليتقيد بأغلال الرأسمالية المحتلة وينضوي تحت لواء الحاكم المدني الاميركي بول بريمر.
قبل قرنين قال نابليون، الذي جاء لشعب مصر غازيا، إنه جاء من طرف الجمهورية الفرنساوية المبنية على أساس الحرية والمساواة وإنه يعرف أهالي مصر بأن هذه الزمرة من المماليك يفسدون الاقليم الحسن الذي لا يوجد له مثيل في كرة الارض كلها وأن رب العالمين القادر على كل شيء حكم على انقضاء دولتهم مدعيا بأنه ما قدم إلا ليخلص حق المصريين من يد المماليك.
وقبل أشهر أيضا قال بوش للعراقيين إن أميركا صديقة للشعب العراقي وإن مطالبه موجهة فقط إلى النظام العراقي الذي يستعبده ويهدده وعندما تلبى هذه المطالب سيجني العراقيون أول وأعظم منفعة مدعيا أن قمع الاكراد والشيعة وسواهم سيتوقف وسينتهي أسر العراق الطويل، ويبدأ عصر من الامل الجديد فالعراق بلد غني وإذا تحرر الشعب العراقي من عبء الطغيان فسيستطيع أن يشارك في تقدم وازدهار عصرنا.
ما أشبه الليلة بالبارحة فالتاريخ يعيد نفسه ولا جديد تحت الشمس. هاهو شعب العراق يبدأ مقاومة الاحتلال ونهضت الفلوجة كما الازهر في زمان الفرنساوية وفقدت المدينة الباسلة في عملية شبه الجزيرة أمس مئة شخص برصاص من جاء لينهي أسر العراق الطويل.
ومثلما جاء الفرنسيون حاملين أفكار فولتير ومنتسكيو وروسو وغيرهم من منظري ثورة الحريات الفرنسية ليبرروا بها تدخلهم في مصر عام 1798 جاء الاميركيون بأفكار الديمقراطية وحقوق الانسان والمساواة التي قامت عليها حضارتهم الحديثة ليقولوا انهم جاءوا محررين.
لم يدر بخلد العراقيين الذين صفقوا في أبريل/نيسان الماضي لسقوط صدام حسين ان الحدث سيفتح عليهم أبواب الجحيم من جديد. وعندما توقع وزير خارجية نابليون الفرنسي تاليريان في تقريره عن الحملة استقبال الشعب المصري لها بالاحترام لانه يأمل أن يتخلص من حكامه الظالمين لم يدر بخلده أيضا أن الثورة ستعم الشعب ذاته بعد عامين من بدء الحملة وأن فرنسا ستخرج من مصر مكرهة.
وبالمثل تحدثت القيادة الاميركية عن ان العراقيين سيستقبلون القوات الاميركية المحررة بالورود والان تلاقي مقاومة عنيفة من الاهالي.
لم يخجل نابليون من التصريح بمآربه الاقتصادية في خطابة وشكواه من الظلم الذي يتعرض ل




























